الشيخ محمد تقي الآملي

59

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

قليلا جدا بحيث لا يصدق على الماء إنه ماء فيه شيء منهما ( ويدل على ذلك ) صحيح ابن مسكان ، وفيه ، اغسله بماء وسدر ثم اغسله على أثر ذلك بماء وكافور وذريرة ان كانت ( الحديث ) وصحيح يعقوب ، وفيه ويجعل في الماء شيء من السدر وشئ من الكافور . خلافا للمحكي عن المدارك والذخيرة والحدائق فجوزوا بالماء الذي يصير مضافا بإدخال السدر فيه ، ونسب إلى المفيد وسلار أيضا ، لأن المفيد قدر السدر برطل وسلار قدره برطل ونصف ، بناء على أن الرطل من السدر يوجب إضافة الماء المختلط به ، ومال إليه في الجواهر بعض الميل ( ويستدل له ) بإطلاق خبر الكاهلي ، وفيه : ثم ابدء بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات وأكثر من الماء فامسح بطنه مسحا رفيقا ثم تحول إلى رأسه وابدء بشقه الأيمن - إلى أن قال - واغسله غسلا ناعما ( الحديث ) فإن إطلاق قوله عليه السلام بماء السدر يشمل ما إذا صار الماء مضافا - لو لم ندع أظهريته فيه - ( وصحيح الحلبي ) وفيه : ثم تبدء بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ثم سائر جسده وابدء بشقه الأيمن - إلى أن قال - فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وشئ من حنوطه ثم اغسله بماء بحت مرة أخرى حتى إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف . فان الظاهر من قوله عليه السلام غسله بالسدر هو شموله للماء المضاف بسبب الاختلاط بالسدر . وأظهر من هذين الخبرين خبر يونس ، وفيه : ثم اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك واجتهد ان لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ( الحديث ) فان الغسل بالرغوة لا يكون الا بالمضاف بل لعله لا يصدق عليه الغسل بالماء المضاف أيضا . والأقوى هو القول الأول للأصل - أي قاعدة الاشتغال - وتنزيل غسل الميت منزلة غسل الجنابة ، بل التعبير بأنه هو هو مع القطع باعتبار الماء المطلق في غسلها ، ولا ظهرية صحيح ابن مسكان وصحيح سليمان بن خالد في دلالتهما على اعتبار الماء المطلق فيما يختلط بالسدر ، وتقييد ما استدلوا به على الاجتزاء بالماء المضاف -